الإثنين 2019/4/22 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
بُؤَرٌ بِيْئِيَّةٌ.. أَيْنَ المَسْؤُوْلُوْنَ الأَفَنْدِيَّةُ؟
بُؤَرٌ بِيْئِيَّةٌ.. أَيْنَ المَسْؤُوْلُوْنَ الأَفَنْدِيَّةُ؟
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي*
في البدء لابد من الاعتراف بأنني في هذه المساحة من عمودي اليومي هذا لا أستطيع أن ألم أو أحيط بكل التفاصيل الدقيقة والمتشعبة بشأن موضوعة التلوث البيئي في العراق، الذي بات قضية جد خطرة وسط صمت حكومي مريب، والضحية للملوثات البيئية التي طالت كل ما يحيط به من هواء وماء وتربة وغذاء هو المواطن العراقي كالعادة شاء أم أبى، ويكفي أن قائمة الأمراض الطويلة التي تداهمنا اليوم وغداً وبعد غد هي نتاج ومحصلة لهذا التلوث الذي يبدو أنه خارج سيطرة الأجهزة المعنية بالأمر، بل قل إنها ربما لا تدري بما يدور بالضبط من كوارث ومصائب!
يقول الأستاذ الدكتور محمد العبيدي، وهو رجل متخصص بعلم الفسلجة والعقاقير الطبية وخبير في الصحة البيئية والذي أمكن له بحكم عمله زيارة أكثر من (65) عاصمة حول العالم في مشارق الأرض ومغاربها، إنه أصيب بالصدمة لدى زيارته للعاصمة الحبيبة بغداد وقد هاله ما رأى من مناظر مروعة لبؤر بيئية جعلته يصرخ من أعماقه ويدعو كل وسائل الإعلام لنشر ما وقعت عليه عيناه وما شاهده من مواقع خطرة مضرة بالصحة العامة بل هي أسوأ بؤر الإخلال بالتوازن البيئي ببغداد، ومنها على سبيل المثال المبزل الواقع شمال شرقي بغداد الذي يبدأ من منطقة العبيدي حتى مصبه في نهر دجلة عند صدر قناة الجيش والذي يبلغ طوله بحدود (40-45) كيلومتراً!
والطامة الكبرى -كما يقول العبيدي- أن هذا المبزل الذي يستعمل لتصريف المياه الثقيلة للدور السكنية وما فيه من قاذورات وحيوانات متفسخة ومخلفات شتى يمر في أكثر المناطق السكنية كثافة في العاصمة، وليس هذا فقط، بل هناك محطة جمع وضخ مياه الصرف الصحي تقع في منطقة سبع أبكار والتي لا شك أنها منطقة مكتظة بالسكان وإن هذه المحطة التي تتجمع فيها المياه الآسنة المتأتية من الصرف الصحي والأوساخ والمياه الثقيلة تقوم بضخها إلى محطة تقع في صدر قناة الجيش، وهذه الأخيرة تضخها إلى نهر دجلة الخير يا أم البساتين! ناقلة ذلك التلوث من تلك المنطقة حتى مصب النهر!
هنا عليك أن تتخيل مشهد النهر المسكين المأسوف على شبابه، وتتخيل مشهد كل المناطق العراقية التي يمر فيها وهو يحمل لها الأمراض.. ولا نملك إلا أن نقول: أينكم أيها المسؤولون من هذا الذي يحصل؟!

المشـاهدات 80   تاريخ الإضافـة 10/02/2019   رقم المحتوى 13018
أضف تقييـم