أضيف بواسـطة albayyna

متابعة / البينة الجديدة


أكد المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب، صباح النعمان، أن الجهاز نفذ بحدود 329 عملية خلال عام 2021، وبعضها كانت عمليات مشتركة مع البيشمركة، وبعضها استخبارية مع الاسايش واجهزة مكافحة الارهاب في أربيل والسليمانية، مشيراً الى قتل أكثر من 100 ارهابي خلال هذه العمليات.وفي مقابلة مع شبكة رووداو الاعلامية، وصف التنسيق الاستخباري بين القوات العراقية وقوات البيشمركة بأنه في مستوى «عال جداً»، لافتا الى ان «جهاز مكافحة الارهاب يفتقد للقدرات البشرية، وهذا عائد الى مسائل تخص الموازنة» وظروف الحكومات العراقية، مطالباً بتخصيص موازنة لتطوير القدرات البشرية في الجهاز.ولفت النعمان، الى أن جهاز مكافحة الارهاب، ابتعد عن التجاذبات السياسية، ولم يسمح للسياسة أن تتدخل في عمل الجهاز واختيار قيادات الجهاز، وبالتالي فان قانون جهاز مكافحة الارهاب هو «ضمانة لهذا الجهاز» في ان يكون بعيداً عن التدخل الطائفي والاثني والعرقي والقومي.
* بعد النجاحات التي حققها جهاز مكافحة الارهاب في الحرب ضد داعش واكتسابه السمعة الجيدة داخل الاوساط الشعبية، هل تلقيتم أي توجيهات بما يخص احتجاجات القوى الرافضة لنتائج الانتخابات، وايقاف أي تصعيد بهذا الجانب، خصوصا في ظل مخاوف الشارع العراقي من تحولها الى عنف؟
ـ مهام جهاز مكافحة الارهاب هي متابعة ومكافحة الجريمة الارهابية، وواجبنا الرئيسي حالياً هو متابعة بقايا تنظيم داعش الارهابي، خاصة وان التنظيم يحاول ان ينشط من خلال الاستفادة من الخلافات السياسية والوضع السياسي المتأزم، كي يشرع بعملياته واثبات وجوده بهدف الكسب الاعلامي. لذلك لازال جهاز مكافحة الارهاب وبالتنسيق مع الاجهزة الامنية الاخرى وكذلك مع الاجهزة الامنية في اقليم كردستان مستمر بملاحقة فلول التنظيم الارهابي، وايضا الجهاز مستمر ببرنامج مكافحة الارهاب. لدينا مواجهة الارهاب ومكافحة الارهاب، وبالتالي ليست مهمة الجهاز فقط العمل العسكري، وانما بدأنا في هذه السنة تنفيذ الستراتيجية العراقية لمكافحة الارهاب التي وضعها الجهاز، ولدينا برامج وخطط لاستثمار كل قدرات الدولة العراقية لمكافحة الارهاب لأننا لا نستطيع لوحدنا مكافحة الارهاب، والذي هو موضوع كبير جداً. لذلك تبقى مهمة جهاز مكافحة الارهاب الاستمرار بالضغط على فلول التنظيم الارهابي. اما الوضع السياسي والامني في الشارع فهنالك منظومة امنية متكاملة واجهزة أمنية لها واجباتها في مجال حفظ الامن الداخلي وأيضاً الحد من اعمال العنف، وممكن أيضاً ان يتولد العنف سواء بعد اعلان نتائج الانتخابات او مع قرب مرحلة تشكيل الحكومة.  
* رغم التصريحات الدائمة بوجود تنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بشأن غلق الفراغات الأمنية، لكن هنالك انتقادات بشأن قلة التنسيق وضرورة وجود تنسيق أكبر بهدف القضاء على كل الخلايا النائمة. أين الخلل في قلة التنسيق؟
ـ تحرص القوات الامنية ان تكون بعيدة ومستقلة عن القرار السياسي والخلافات السياسية، غير ان الخلاف السياسي أثر ويؤثر على الوضع الامني، ولطالما كان مؤثراً حتى على الاداء الأمني، لكن خلال الفترة الاخيرة وفي ظل حكومة مصطفى الكاظمي، قطعت الحكومة العراقية شوطاً كبيراً في مجال التنسيق والتفاهم واذابة الجليد حول علاقات العراق الخارجية ومحيطه الاقليمي والدولي، وايضاً حتى في علاقته مع اقليم كوردستان. اليوم نشهد مجموعة من التفاهمات، فهنالك زيارات متبادلة وحلقة وصل مستمرة، ولا توجد قطيعة بين الاقليم والمركز، حتى أن السياسيين المتخالفين في المركز هم يتجهون الى اقليم كوردستان ويقابلون المسؤولين الكرد في مختلف مستوياتهم، وهذا دليل على انهم لازالوا مقتنعين بقدرات قادة اقليم كردستان في أن يكونوا مؤثرين في صناعة مشهد سياسي مستقر في العراق ينعكس على تشكيل الحكومة، وبالتالي فان ذلك انعكس على العلاقات الأمنية. اليوم العلاقات الامنية بين المركز والاقليم في مستوى عال جداً، وتبادل الزيارات بين القادة الامنيين في المركز والاقليم مستمرة، حيث زار فريق أمني كبير من اقليم كردستان، بغداد، الشهر الماضي، برئاسة الفريق جبار ياور، وتوصلوا الى تفاهمات مع قيادة العمليات المشتركة وتشكيل اللوائين المشتركين. وايضاً كانت هنالك زيارات للفريق عبد الامير الشمري الى اربيل واقليم كردستان، وكان هنالك ايضاً مؤتمر أمني مشترك في مخمور. هذا التفاهم والتنسيق الامني لم يكن موجود سابقاً، وقد يكون التنسيق الاول الامني هو الذي حدث بين جهاز مكافحة الارهاب في العراق وقوات البيشمركة عندما شرع جهاز مكافحة الارهاب بعمليات تحرير في الموصل ابتداء من اقليم كردستان وكان هنالك تنسيق مع البيشمركة لتقوم الاخيرة بتطهير بعشيقة، ومن بعشيقة يبدأ جهاز مكافحة الارهاب بتنفيذ مهمته، وهذا ما حصل بداية عمليات التحرير. اليوم نحن على اعتاب تشكيل لواءين مشتركين بين وزارة الدفاع والبيشمركة، وهذه سابقة لم تحصل، وهذا عمل مهم جداً سيؤدي الى ان يكون هنالك انعكاس كبير وايجابي في الوضع الامني، وخاصة في هذه المناطق التي تقع بين اقليم كردستان والمركز، والتي يستفيد منها التنظيم بسبب عدم وجود قوات ماسكة في هذه المنطقة. اليات التشكيل تعتمد على التفاهم الموجود كما ان القرار موجود على تشكيل هذين اللوائين، وان اختيار الاماكن هو من ضمن الاجتماعات الدورية بين قادة العمليات المشتركة والاقليم لتحديد اماكن انفتاح هذه الالوية والقيادات وآلية التدريب والموازنة والاعداد، وحسبما سمعنا فان الاعداد ستكون بنحو 3500 مقاتل في كل لواء من العرب والكرد، والتدريب والموازنة واختيار القيادات قطع شوطاً كبيراً، وخلال الشهرين المقبلين ستبدأ هذه القوة المشتركة بأخذ قاطع المسؤولية.
 * ألم تشكل الخلافات السياسية في البلاد ضغوطات على جهاز مكافحة الارهاب وقادته الامنيين؟
 ـ واحدة من أهم أسباب نجاح جهاز مكافحة الارهاب في عمله بشهادة الجميع، هو ان الجهاز الامني الوحيد الذي لم يكن عليه اختلاف هو جهاز مكافحة الارهاب، لأن هذا الجهاز ومنذ تشكيله يحتوي على كل الطيف العراقي. ويتذكر الجميع الدور الكبير للمرحوم الشهيد فاضل برواري الذي كان نواة تأسيس هذا الجهاز من خلال تشكيل لواء للعمليات الخاصة ومن ثم اصبح العمليات الخاصة الاولى الذي كان برواري قائدها، الى ان وصلنا الى مستوى جهاز مكافحة الارهاب. ابتعدنا عن التجاذبات السياسية، ولم نسمح للسياسة أن تتدخل في عمل الجهاز واختيار قيادات الجهاز، وبالتالي فان قانون جهاز مكافحة الارهاب هو ضمانة لهذا الجهاز في ان يكون بعيداً عن التدخل الطائفي والاثني والعرقي والقومي. اليوم هذا الجهاز يحمي كل اطياف الشعب العراقي، ويمتاز بأن تدريبه عال جداً ومعنوياته وبناؤه النفسي وبناء قدراته القتالية والتعبوية واللوجستية في أعلى مستوياتها، وبالتالي فان هذا الجهاز هو ضمانة العراق بأنه لن يتأثر نهائياً بأي نوع من أواع الخلافات السياسية. مرت الحكومات العراقية بأزمات كبيرة، لكن الجهاز كان صامداً ويؤدي مهامه على أكمل وجه، بدليل انه خلال هذه السنة نفذنا اكثر من 300 عملية عام 2021 ضد الارهابيين ووصلنا الى مناطق لم تستطع اي قوة امنية ان تصلها، حتى الحدود التي كانت تفصل بين المركز واقليم كردستان وصلنا اليها ونفذنا عمليات، وقبل نحو شهرين او ثلاثة كانت لدينا عمليات مشتركة مع البيشمركة والتي استطعنا من خلالها تنفيذ عملية للقضاء على مضافات تنظيم داعش بين الاقليم والمركز.
* هل تعتقدون ان جهاز مكافحة الارهاب بحاجة الى تجهيز وتسليح وقدرات بشرية أكبر مما هو عليه الان؟
 ـ هذه من ضمن التحديات الكبيرة التي يواجهها جهاز مكافحة الارهاب والتي تتعلق بموضوع التعيينات والقدرات البشرية. نحن نفتقر الى القدرات البشرية بسبب ظروف موازنة الحكومات العراقية والموازنة خلال هذه الفترة والوضع الاقتصادي، فالموازنة ليست بقدر الموازنات السابقة، وهذه أثرت على مستويات التعيين. نعم نفتقد الى القدرات البشرية لكن كقدرات تسليحية نحن نمتلك عجلات اختصاصية تتناسب مع عملنا ومهامنا، كما نمتلك أسلحة متطورة جداً تضاهي الاسلحة التي تمتلكها اجهزة مكافحة الارهاب العالمية. اليوم الجهاز يصنف الأول في الشرق الاوسط وتقريباً الرابع أو الخامس دولياً بفضل تدريبه وامكانياته. رئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق عبد الوهاب الساعدي يحرص على رفع قدرات الجهاز، ونحن أعددنا الخطة لثلاث سنوات لرفع قدرات ومستوى الجهاز تدريبياً ولوجستياً، لكن نتمنى أن تنصف الموازنة المقبلة الجهاز في ان نمتلك قدرات ودماء جديدة من الشباب لتعويض النقص. اليوم نعمل بحدود 39% من نسبتنا المئوية وهو يؤثر، لكن هذا ليس مانعاً في ان يحقق الجهاز انجازات في السنوات الماضية.
* رغم اعلان العراق والتحالف الدولي انتهاء مهام القوات القتالية للتحالف لكننا نشهد بشكل مستمر استهداف فصائل مسلحة لارتال التحالف الدولي. الا تدخل هذه الهجمات ضمن خانة الارهاب؟
 ـ من المؤكد أن أي عمل يهدد الأمن ويهدد الاتفاقيات بين الحكومة العراقي والتحالف الدولي هو عمل خارج عن القانون، لكن عمل جهاز مكافحة الارهاب منصب على متابعة تنظيم داعش، لأن هذا التنظيم اذا تم تركه فسيتنامى ويعيد تنظيمه وسيكون حتى أخطر من الميليشيات أو من المجاميع المسلحة الموجودة، لأن هذا التنظيم لديه العقيدة التي يستطيع من خلالها ان يجند ويهدد الامن العراقي، لذلك مهمتنا الاساس هي متابعة وملاحقة فلول التنظيم الارهابي. نعم بقية الامور لا تخرج عن اطار الارهاب والتهديد والعمليات الخارجة عن القانون، لكن هنالك اجهزة امنية اخرى ممكن ان تنفذ هذا الموضوع، وليس جهاز مكافحة الارهاب فقط، فعددنا لا يسمح بالقيام بعمليات واسعة ومتشعبة، كما اننا لا نستطيع الاغفال عن ملاحقة تنظيم داعش. كل عمل خارج عن القانون هو عمل ارهابي، وكل سلاح لا يؤتمر بأمر الدولة فهو سلاح خارج عن القانون، لكننا لا نستطيع ان نصفه بالارهابي، لأن الارهاب مثل داعش هو ارهاب عقيدة، وعقيدة داعش هي عقيدة تكفيرية 100% لا تعترف بالرأي والرأي الآخر. اما المجاميع الاخرى فمن الممكن في حال وجود تفاهمات واستقرار الوضع الامني ان تنحسر هذه المجاميع، لكن يبقى داعش لا يقتنع بك ولا بأي حكومة. فهذا الفكر الخطير والمتطرف يجب ان نستمر في مكافحته، غير ان هذا لا يمنع ان اي جهات اخرى غير خاضعة للسلطات العراقية هي ايضاً خارجة عن القانون.
 * الى اي مدى هنالك تعاون استخباري بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركة في رصد ومتابعة وملاحقة عناصر تنظيم داعش؟
 ـ الهدف من عمليات تنظيم داعش هو انهاك القوات الامنية العراقية واسلوب القتال اصبح واضحاً ومكشوفاً، حيث يقوم التنظيم بعملية قنص في النقاط التي تتواجد فيها القوات الامنية العراقية، ومن الممكن ان تحدث حالة من الفوضى ومن الارباك، كما يزرع عبوات ناسفة لاستهداف القوة التي ستأتي لاسناد هذه النقطة العسكرية التي تعرضت الى الهجوم. هذا الاسلوب اصبح واضحاً ومكشوفاً لدينا. هنا يحتاج الموضوع الى جهد استخباري، لأن معركتنا هي معركة استخبارية، فلا اللواءين ولا فرقة أو فرقتين من الممكن ان تمسك المنطقة بين المركز والاقليم، لأن هذا العمل يكون مكلفاً وغير مجد، لكن العمل الاستخباري هو المهم هنا. قطعنا شوطا كبيرا في التنسيق الاستخباري وتشكيلنا الخلية الاستخبارية المشتركة، ولدينا مديرية استخبارات تتمتع بقدرات استخبارية أمنية وقدرات بشرية على أعلى مستوى من الخبرة اكتسبناها من قتالنا للتنظيم الارهابي، ولازلنا نستفيد من دعم التحالف الدولي. تنسيقنا الاستخباري مع اقليم كردستان بكافة مفاصله في هذه السنة كان على مستوى عال جدا، ونحن راضون على هذا التنسيق الاستخباري، ومن خلال ذلك استطعنا القبض على عدد كبير من الارهابيين حتى بضمنهم كانوا من تنظيم داعش مختبئين في اقليم كردستان، وتبادلنا المعلومات والمنظومة الاستخبارية مع اقليم كردستان لالقاء القبض عليهم. لذلك لدينا تفاهمات مشتركة مع الآسايش في اربيل والسليمانية، ولدينا زيارات متبادلة بهذا الصدد.

 

المشـاهدات 363   تاريخ الإضافـة 18/01/2022 - 11:21   آخـر تحديـث 13/08/2022 - 09:57   رقم المحتوى 33419
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Albayyna-New.net 2016