السبت 2022/8/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الموسيقار وعازف آلة « التشيلو» الدكتور وليد غازي فرمان في حوار خص به «البينة الجديدة» : آلة التشيلو هي أهلي ودم روحي
الموسيقار وعازف آلة « التشيلو» الدكتور وليد غازي فرمان في حوار خص به «البينة الجديدة» : آلة التشيلو هي أهلي ودم روحي
- ثقافية
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

 التراث العراقي زاخر ولكن للأسف لم يتم التعريف به والتوظيف له بشكل جيد
 الموسيقا في العراق ظلمت كثيراً كونها لم تحظ  بالاهتمام الكامل من قبل المؤسسات الحكومية المعنية بالشأن الفني والثقافي
 

حاوره / أحمد البياتي / سكرتير التحرير الأقدم

فنان وتدريسي وعازف على آلة التشيلو في الأوركسترا العراقية امتاز بخياله الخصب وحبه للموسيقا والتي يقول عنها انها تمثل معاني ادراك الجمال ، معتبراً آلة التشيلو الابن الأول لنفسه مع أولاده ، فهي رفيقة عمره منذ العام 1978 .. كتب الكثير من الأبحاث والدراسات عن الموسيقا وأصدر العديد من الكتب المختصة بهذا الجانب اضافة الى مشاركته كعازف مع الفرقة الموسيقية للفنان القيصر «كاظم الساهر» وشارك في العديد من من المسرحيات إذ وضع لها الموسيقا التصويرية إضافة الى استحداثه لخمسة فروع لقسم الفنون الموسيقية لتطوير البنية الموسيقية .. انتهزنا فرصة زيارته لجريدة « البينة الجديدة» وكان لنا معه هذا الحوار :

*  البطاقة الشخصية ؟.
ـ   وليد غازي فرمان ماجستير فنون موسيقية وطالب دكتوراه فلسفة وتدريسي في معهد الفنون الجميلة ، ولدت في بغداد منطقة الأعظمية ( 29 /1 / 1964) درست الموسيقا عام 1978 في معهد التدريب الاذاعي والتلفزيوني في الصالحية وكان المرحوم سعيد شابو أول من علمني ودرسني آلة التشيلو وكذلك الأستاذين مهدي التكريتي والراحل حسين قدوري عندما كنت طالباً في معهد الفنون الجميلة منذ عام 1980 ولغاية تخرجي عام 1986 ، انتميت الى فرقة الأستاذ عازف القانون الفنان حسن الشكرجي في المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون عام 1982 كعازف متدرب وكنت عضوا في جميع الفرق الفنية الأهلية ، كما كنت عضواً بارزاً في برنامج أصوات شابة وتقدمت الى الأوركسترا الوطنية عام 1984 كعازف متدرب . حاصل على اقامة دائمة من المملكة الأردنية الهاشمية كوني قدمت فكرة مشروع عشرة مدارس أهلية تهتم بالموسيقا ، إضافة لحصولي على اقامة في سلطنة عُمان كوني قمت بتأسيس اوركسترا للأطفال ، وايضاً حصولي على عقد عمل في دولة قطر للعمل في الاذاعة والتلفزيون القطري عم 1996 . 
*   ماذا تمثل الموسيقا لك ؟.
ـ   أنها تمثل معاني ادراك الجمال وتستبدل في تعبيرها للكلمات بالأصوات أي الذبذبات ، إلاّ أنها تجمع بين المكان والزمان .
*  هل بإعتقادك أن الموسيقا في العراق حققت حضوراً فاعلاً على الساحتين العربية والدولية ؟.
ـ  الموسيقا في العراق لم تأخذ حقها في النشر والاهتمام كونها كنزا عراقيا والكثير من المبدعين الموسيقيين لم يأخذوا حقهم الفني ، فالتراث العراقي زاخر ولكن للأسف لم يتم التعريف به والتوظيف له بشكل جيد ، فالموسيقا ظلمت كثيراً في العراق كونها لم تحظ بالاهتمام الكامل من قبل المؤسسات الحكومية المعنية بالشأن الفني والثقافي .
*   لماذا اخترت العزف على آلة التشيلو دون غيرها من الآلات ؟.
ـ   آلة التشيلو أعتبرها الأبن الأول لنفسي مع اولادي ، فهي رفيق عمري منذ العام 1978 ولحد هذه اللحظة .. واعتبرها أهلي وروحي .
 *  حدثنا عن السنغرافية في الجماليات المسرحية ؟.
 ـ  فن السنغرافية هي قمة الجمال وهي اللغة المساندة للعمل المسرحي وفيها جمال الديكور والاضاءة وتحرّك من سبوت لاتب ضمن مشاهد العرض المسرحي وتفاعلها .. هي ايضاً الفن الصادق الصامت مع جماليات العرض المسرحي وتعتبر الصديق الصدوق للممثل على خشبة المسرح لأنها الأجمل والأكثر تفاعلاً للنص المسرحي .
*   كتبت الكثير من الأبحاث والدراسات عن الموسيقا ولك اصدارات بهذا المجال .. هل لك ان تعرف القراء بها ؟.
ـ  إن عملية الابداع في الواقع وبالخصوص الموسيقا هي تعبير قائم على مضمون وأحاسيس ترتفع بهم الى الروحانية والابداع الفني ايضاً يعتبر صناعة انسانية تقدم للبشرية كمادة جمالية الغرض منها الاسعاد .. إذ تعتبر الفنون هي المثقف الأول للشعوب كونها ليست موجهة لفئة صغيرة من الصفوة خاصة إذا كانت تقدم مضموناً واضحاً بعمق وإنما للجميع ، لذلك يوضع الفن على قدم المساواة مع الفلسفة فكلاهما يخضع لمفعول العقل .. اما فيما يخص الأبحاث والمقالات والدراسات فقد اصدرت العديد منها على سبيل المثال : عملية الابداع والموسيقا ـ التذوق والابداع الموسيقي ـ واقع الجمال الموسيقي ( علم) معياري وعامل مشترك بين الفن والفلسفة ـ قانون أدباء النغم الموسيقي وجمالها النغمي ـ الموسيقا والجمال هو سر الفنون الجميلة ـ الموسيقا ومعاني إدراك الجمال للفنون الجميلة ـ تنوع الموسيقا وفلسفة الفنون الجميلة المشتركة ـ التذوق والابداع الموسيقي والكوانتيريونيت البنائية للموسيقا ـ أولادنا ومشاركة الأهل والتربية الموسيقية ـ أسرار وتفاعل ومحبة الموسيقا وضجيجها ـ الموسيقا والعلاج الفيزيائي ـ اصول التربية الموسيقية ـ الموسيقا ورجال الدين ـ الاستجابة للتنغيم المقامي للأغنية العربية ـ تاريخ وتذوق الموسيقا ـ مدخل الى الموسيقا العراقية .
*  كيف لنا أن نتذوق الابداع الموسيقي ؟.
ـ   أكتمال الاصغاء والتأمل هو بداية الانفعال والتذوق ، إذ لا تبلغ الموسيقا غايتها إلاّ إذا توافرت لها أضلاع المثلث التقليدي .. المؤلف ـ المؤدي ـ المتلقي ، ولهذا العنصر الثالث اهمية كبرى ، فلمن يؤلف المؤلف ولمن يؤدي المؤدي إذا لم يكن هناك متذوق على درجة كافية من الوعي ، كما أن تذوق الفنون ميزة يكتسبها الانسان بالمران والتجربة حتى يصل الى الاحساس بالجمال ، أي حدوث اتصال وجداني بين العمل الفني والمتلقي أو استحسان وتعاطف يسمح بإدراك معنى العمل والكشف عن نواحي الثراء الفني فيه ومظاهر الجمال .. أن التذوق الحقيقي للموسيقا هو الذي يأتي من إدراك القيمة الفنية والجمالية للعمل انما يكتسب بالمران والاستمرار في الاستماع الى الموسيقا .
*  هل الجمال الموسيقي علم معياري ؟.
 ـ  لايوجد معيار مطلق لقياس ظاهرة الجمال كما لايوجد تعريف دقيق للجمال الموسيقي بسبب عدم معرفة طبيعته أو اصله فهناك الجميل والأجمل .. لذلك كانت وما زالت الموسيقا مصدر الاثارة وخيال الفنانين وبذات الوقت باعثاً على تسجيل انطباعاتهم ، ربما يرى الفنان الموسيقي في قطعة صخر جرداء مساحة صحراء قاحلة لاتراه عين الفرد العادي لذلك فهو يكتب أو يرسم أو يغني مما يجعلها متشحة بالجمال .
*  أهم المشاركات الفنية لك على الساحتين العربية والدولية ؟.
   شاركت في العديد من الحفلات مع القيصر « كاظم الساهر» لفترة امتدت لـ (22) عاماً عازفاً لآلة التشيلو إذ سافرت الى عدة دول لاحياء هذه الحفلات كتركيا وايطاليا واسبانيا واليونان وفرنسا إضافة الى دول عربية كالأردن وقطر ومصر وعُمان .
*   حدثنا عن أهم المسرحيات التي لك مساهمات فيها ؟.
ـ   شاركت في العديد من المسرحيات من خلال وضعي للموسيقا التصويرية لها ومنها / نون ـ والاحتجاجية للمخرج كاظم النصار والرداء الأحمر للدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين وبدرية ـ وحلم للفنانة ليلى محمد وبغداد ـ والصور للفنانين ضياء القيسي وعبد الأمير الصغير وآثان قديم ـ وثلاثة أحزان للدكتور مظفر الطيب ونشاز للدكتور محمد عمر وأنا العراق لضحى سعد .
*  ماهي أهم مساهماتك وأنشطتك ؟.
ـ  في العام (2011) ساهمت في استحداث خمسة فروع لقسم الفنون الموسيقية في تطوير البنية الموسيقية وهي : فرع آلة الفيولا وفرع آلة الكونتر باص وفرع الآلات الهوائية كافة وفرع الكورال الغربي والعربي وفرع التراث الشعبي .
*  ماهي الألقاب التي حصلت عليها وما هي أهم مؤلفاتك ؟.
ـ  حاصل على لقب علمي ـ مدرس مساعد والفت كتابين تم اقرارهما من قبل وزارة التربية ومديرية المناهج وكذلك أعددت مناهج من (5) مراحل لكل طلبة آلة التشيلو للفنون الجميلة وأيضاً حاصل على شهادة كتابة السيناريو وشهادة تقنيات الاخراج وشهادة المونتاج وشهادة التصوير من شبكة الاعلام العراقي ، وايضاً انجزت فيلمين انتاج واخراج الأول عن الفنان الراحل ناظم الغزالي والثاني بغداد مابين العصور وكذلك صدق وفن الأغنية العراقية وحالياً عاكف على انتاج واخراج فيلم عن الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم تحت عنوان ( كن للظالم خصماً وللمظلوم عوناً ).
*   كلمة أخيرة ؟.
 ـ   اتقدم بوافر الشكر والامتنان لأسرة تحرير صحيفة ( البينة الجديدة) صانعة الرأي العام والصوت الناطق والمدافع عن حقوق الفقراء واتمنى لهم كل التوفيق والسداد .

المشـاهدات 94   تاريخ الإضافـة 29/06/2022   رقم المحتوى 36587
أضف تقييـم