السبت 2022/8/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
«البينة الجديدة» تستعرض على شكل حلقات كتاب «محو العراق .. خطة متكاملة لاقتلاع عراق وزرع آخر» .. من تأليف (مايكل أوترمان و ريتشارد هيل و بول ويلسون)
«البينة الجديدة» تستعرض على شكل حلقات كتاب «محو العراق .. خطة متكاملة لاقتلاع عراق وزرع آخر» .. من تأليف (مايكل أوترمان و ريتشارد هيل و بول ويلسون)
قضايا
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

ح 
35

دأبت هيئة تحرير جريدة (البينة الجديدة) ومنذ وقت طويل  على نشر أهم الكتب التي تتضمن قضايا وموضوعات خطيرة تتعلق بالشأن العراقي تحديداً بغية اطلاع الرأي العام وجعل القارئ أمام  حقيقة مايدور حوله .. اليوم نستعرض وعلى شكل حلقات الكتاب الموسوم (محو العراق خطة متكاملة لاقتلاع عراق وزرع اخر) والذي ألفه ثلاثة من الصحفيين الامريكان هم (مايكل او ترمان وريتشارد هيل وبول ويلسون) .. الكتاب يستعرض العراق الحقيقي ارضاً وشعباً وقيماً واحلاله بوطن ممزق وشعب منهك حيث لا وشائج تربطه مع بعضه البعض ..والمخطط يستهدف الانسان العراقي أولاً ومن ثم المجتمع ومنظومة القيم الاجتماعية والاخلاقية وصولاً الى مايسمى بـ (إبادة المجتمع) .. والكتاب بصراحة توثيق للحرب الامريكية المستمرة منذ عقود على العراق تاركين للقراء الاعزاء الغوص في بحوره واستجلاء الاشياء الخطيرة.

لايزال العد مستمرًا 
على الرغم من الاشكالية حيال تقرير «لانست» صرفت الانتباه بعيدًا عن نتائجه المهمة, فإنها أسهمت في دفع مسألة الإصابات المدنية العراقية إلى دائرة الاهتمام العام. وعلى أثر نشر التقرير اجريت تحقيقات أخرى في الوفيات المدنية العراقية. وقدّر برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة حدوث 24 ألف حال وفاة «ذات صلة بالحرب», ما بين آذار2003‏ ونيسان2004‏ واعتمدت بعثة مساعدة العراق التابعة للأمم المتحدة رقم 34.452 حال وفاة. بين كانون الثاني وكانون الأول 2006 قدّرت وزارة الصحة العراقية مقتل 150‏ ألف مدني ما بين آذار2003‏ وتشرين الثاني2006‏ كذلك قدرت منظمة الصحة العالمية حدوث151‏ ألف حال وفاة عراقية عنيفة ما بين آذار2003 ‏ وحزيران2006 .غير أن كل هذه الأرقام تنحسر مقارنة بالأرقام التي طرحتها الدراسة المتابعة التي أجرتها «لانست» والتقديرات التي طرحتها لاحقًا شركة الاستطلاع البريطانية المحترمة «أوبينيون ريسرتش بيزنس » .وصل باحثو جونز هوبكينز (هذه المرة بقيادة جيلبرت بورنهام المدير الرديف لمركز اللاجئين والاستجابة للكوارث في جونز هوبكينز) في دراستهم الثانية الرئيسة عن الوفيات المفرطة في العراق منذ العام2003‏ إلى النتيجة التالية: بين 18 آذار2006‏ وحزيران 2006‏ نقدر موت 654,965 شخصًا  إضافيًا عما كان مُتوقَعًا على أساس معدل الوفيات الخام الذي تم توقعه قبل اجتياح الائتلاف. وقدرنا بين هذه الوفيات. أن العنف تسبب بـ 601.027 منها. وجمع فريق جونز هوبكينز معطيات هذه الدراسة من 47 حيّا اختيرت عشوائيًا وضم كل منها 40 عائلة - بمجموع عام بلغ 12.801 ‏ شخصًا. ووجد الفريق بمقارنته معدلات الوفيات ما قبل الاجتياح وما بعده أن 1/2  في المئة تقريبًا من الشعب العراقي ماتوا عقب الاجتياح. ولاحظ التقرير. عاكسًا الارتفاع في الصراع الطائفي. «أن نسبة الوفيات التي تُعزى إلى قوات الائتلاف انخفضت عام  2006 من 39 في المئة إلى 26 ‏ في المئة]. على الرغم من العدد الفعلي ازداد من سنة إلى أخرى». «ولا يزال إطلاق النار هو السبب الأكثر شيوعا للموت. على رغم الازدياد في الوفيات الناتجة عن السيارات الملغومة. حاز المسح الثاني الذي أجرته «لانست» اهتمامًا واسعًا في صحف العالم. وكشف بحث سريع في قاعدة بيانات «ليكسيس نيكسيس» 5ه »ما أكثر من 700‏ إشارة في تشرين الأول وتشرين الثاني وحدهما إلى التقرير الجديد في صحف ومجلات تصدر باللغة الانكليزية. وأعلنت الإيكونوميست - وهي ربما أكثر داعم مرموق للتقرير ‏ أن الدراسة « تشكل محاولة صالحة إحصائيًا لاحتساب الأمور المروعة التي حدثت وتستمر في الحدوث». وعلى رغم أن بعض الصحف تعاطف مع النتائج الجديدة. وصف معظمها الدارسة بأنها «مثيرة للجدل». وجاء النقد اللاذع من المشتبه بهم المعتادين. وكرست الواشنطن تايمز في 12‏ تشرين الأول2006‏ افتتاحية كاملة - الأولى من افتتاحيات عدة - لنتائج «لانست» الجديدة. وزادت الصحيفة: عليكم أن تقروا للعلماء صانعي الخبر في جونز هوبكينز بهذا: إنهم يدركون الفرصة السياسية عندما يرون واحدة. فقد نُشر هذا التقدير الأخير لوفيات الحرب في العراق 655.000 أي أربعة أضعاف أي تقدير آخر قبل أسابيع قليلة على انتخابات العام 2006‏ تمامًا على غرار دراستهم الأخيرة في «لانست» التي ظهرت تمامًا قبل انتخابات العام2004 ‏ وها نحن من جديد نراقب العالم وهو يلتقي مع السياسات المناهضة للحرب. ووجد المزيد من النقد لدراسة «لانست» عام 2006 في موضوع غلاف «ناشونال جورنال» وقد كتبه نيل مونرو وكارل م. كانون تحت عنوان «قنبلة المعطيات». هاجمت المقالة الدراسة على انحيازها السياسي المفترض متحدثة عن منحة بقيمة 46  ألف دولار من مؤسسة «أوبن سوسايتي إنستيتيوت»التابعة لجورج سوروس. ولاحظ مونرو وكانون أن سوروس ترشح ولكن. على ما أشارت إليه «ميديا لانس». تم الحصول على المنحة بعد وقت على التكليف بالدراسة ولم يكن لها تأثير مباشر في مشروعها أو نتيجتها المحتملة. وفنّدت «ميديا لانس». علاوة على ذلك. موضوع «ناشونال جورنال» ووجدت أن مونرو وكانون «استخدما التكهنات والتلميحات والكثير من الإشارة إلى «نقاد» لم يسميا معظمهم بهدف تفويض دراسة لانست.  واختزنت الدراسة أيضًا الكثير من التعليقات القاسية من المراتب العليا في الحكومات العراقية والأميركية والبريطانية. وقال أحد المتحدثين باسم الحكومة العراقية علي الدباغ. حينذاك. إن تقرير «لانست» «يقدم أرقامًا مبالغا فيها تتناقض مع أبسط قواعد الدقة والتحقيق». وأعلن متحدث باسم توني بلير أن الدراسة «استقرأت عينة غير تمثيلية للسكان»., فيما لاحظت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت أن الأرقام شكلت «قفزة كبيرة عن غيرها من الأرقام». وهاجم جورج دبليو بوش شخصيًا المسح الجديد وأعلن في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: لا أعده تقريرًا ذا صدقية, وكذلك يفعل الجنرال كايسي وكبار المسؤولين العراقيين. أعرف أن الكثير من المدنيين العراقيين الأبرياء ماتوا وهو ما يصيبني بالاضطراب والحزن... وما من شك في أنه أمر عنيف,. لكن تم الشكيك الكبير في منهجية هذا التقرر - وقد أشير إلى ذلك التشكيك الكبير من قبل. فقد الكثيرون من الأبرياء أرواحهم - لكن [رقم]‏ 600 ألف أو مهما تكهنوا بأنه الرقم, ليس قابلًا للتصديق وحسب. واتبع فريق جونز هوبكينز على غرار ما فعلوه عام 2004 القواعد النموذجية للتحقيق المعتمدة في علم الأوبئة, وهي المنهجية التي تدعمها الحكومة الأميركية في سياقات أخرى. فعلى سبيل المثال. اعتّمدت مناهج مسح متطابقة لدى سعي الحكومة الأميركية إلى تقدير عدد المدنيين الذين ماتوا في حرب كوسوفو. وقد مولت الحكومة الأميركية في عهد جورج دبليو بوش «مبادرة سمارت», وهي كناية عن مُقرر صَمم لتعليم المنظمات غير الحكومية طريقة التخطيط لمثل هذا المسح وتنفيذه, وهو يعتمد العينات الفرعية لمعدلات الوفيات»). كشفت البي.بي.سي. أوائل العام2007‏ عن وثائق بريطانية داخلية تظهر أن كبار أعضاء فريق توني بلير نظروا في الحقيقة إلى تقرير «لانست» الثاني نظرة عالية. ولاحظ أحد المسؤولين. الذي حُذف اسمه. أن «من غير الممكن تسخيف منهجية المسح المُستخدمة هنا. فهي طريقة مُجرّبة ومُختبرة لقياس معدلات الوفيات في مناطق النزاع». وفي مذكرة أخرى. لاحظ كبير المستشارين العلميين في وزارة الدفاع السير روي أندرسون أن منهجية «لانست» «متينة وتستخدم وسائل تُعَدُ الأقرب إلى أفضل ممارسة في هذا المجال نظرًا إلى صعوبة جمع المعطيات والتدقيق فيها في ظل الظروف الراهنة في العراق». وأثنى مهنيو الصحة العامة في مختلف أنحاء الأرض على وجهات النظر هذه. ففي أستراليا. على سبيل المثال. كتب27  أكاديميًا طليعيًا في علوم الصحة رسالة دعم مفتوحة في صحيفة «إيج» مهم (ميلبورن). وحاججوا بأن: القيام بمثل هذه الدراسة الدقيقة. التي تستحق الثناء. خطر وصعب في ظل التضييق الذي يفرضه الوضع الأمني في العراق. ولم يتناه إلى مسمعنا أي سبب شرعي لرفض نتائجها. والجدير ذكره أن المنهجية نفسها استخدمت في عمليات مسح حديثة للوفيات في دارفور وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية. ولكن لم يصدر أي انتقاد لعمليات المسح هذه... ونحن نحث على نقاش صريح وبناء بدلا من الانتقاد الذي يستند إلى معلومات مغلوطة عن مناهج علمية سليمة أو نتائجها! ). واجتذب تقرير «لانست» الثاني أيضًا سياسيين مناهضين للحرب في الولايات المتحدة. 
 

المشـاهدات 117   تاريخ الإضافـة 29/06/2022   رقم المحتوى 36589
أضف تقييـم