السبت 2022/8/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
القضاء في كردستان مفخرة من مفاخر القضاء في العراق
القضاء في كردستان مفخرة من مفاخر القضاء في العراق
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

وليد عبد الحسين جبر

في زيارة لأربيل لالقاء محاضرة عن موقف التشريع والقضاء في العراق حول الحقوق الرقمية ومواقع الانترنت ، حصلت على فرصة اللقاء بالأستاذ القاضي «رحيم العكيلي» وإليه يعود الفضل في تنسيق زيارتي الى مقر مجلس القضاء الاعلى هناك و اللقاء بأبرز اعضائه وعلى رأسهم السيد القاضي (شوان محي الدين) رئيس الهيئة الجزائية الثانية في محكمة التمييز هناك والقاضي (رزكار امين) رئيس هيئة الاحداث في محكمة التمييز ايضا ، ويعلم المختصين في القانون ان الهيئتين المذكورتين تتعاملان مع الدعاوى الجزائية الخاصة بمتهمين في قضايا قتل وسرقة وارهاب واغتصاب وبقية الجرائم ، وبالتالي ما موجود في مخيلتي انني سأجدهما متجهمين لا مجال لهم للحديث معنا ومحاولة الحفاظ على خصوصيتهما اكثر كونهما يتعاملان مع قضايا جزائية خطيرة ، واذا بي اجد العكس فقد وجدتهما مثالين في التواضع والعلمية والكفاءة.اما القاضي شوان محي الدين فهو من تلاميذ الفقيه الراحل (غني حسون طه) رحمه الله ، وكأن فقيهنا الراحل قد اودع فيه علمه وما عهد عنه من تواضع وكفاءة فكان كريما جدا معي وافاض في كرمه اكثر ان اهداني جزءا من مؤلفاته الثمينة وتناولنا الغداء معا في مطعم «ابو شهاب» الشهير ، وحرت ماذا اتذوق طيبته ومحاولة الاستثمار الكامل للوقت معه ام سمك اربيل الطازج !.ثم اعادتني ذاكرتي الى ايام الدراسة الاعداديةحينما كنت اتابع عبر التلفاز وقائع محاكمة الرئيس السابق صدام حسين ورجالات نظامه ،  وكنت اتمنى لو ان اراه يقتل ويسحل كرموز العهد الملكي جزاء  لما اجرم اذ كنت لم ادرس القانون بعد ، ولا افهم حقوق وضمانات المتهم في القانون فكنا حاقدين عليه آنذاك لأنه يتعامل مع المتهم صدام ورفاقه بمرونة ويسمح لهم بالحديث والاعتراض ، وحينما استفسرت منه عن ذلك اجابني ان ما قمت به هو ضمانات المتهم أيا كان في قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي غير المطبقة اغلبها مع الاسف الشديد. فعلمت كم هو قاض شجاع واجه الاعلام والتفكير الجمعي آنذاك تطبيقا للقانون  انه القاضي الكبير( رزكار محمد امين).لن اكون مداحا اذا قلت انني عند لقائي بهذين العلمين من اعلام القضاء في العراق / كردستان وجدتهما مثالين في العلمية والكفاءة والتواضع والشجاعة فقد كانا يتنقلان معنا دون ابهة الموقع ولا حراسة ولا اجراءات وتعقيدات كانت بساطتهما مثار اعجابنا ومحل اعتزازنا، فهما وزملائهما من مفاخر القضاء في العراق ويستحقان ان يتخذا قدوة واسوة من قبل جميع القضاة فالقاضي عالم عادل تمضي سنوات حكمه وسلطته ولن يبقى سوى مآثره وكتاباته ومواقفه.

المشـاهدات 75   تاريخ الإضافـة 29/06/2022   رقم المحتوى 36590
أضف تقييـم