السبت 2022/8/13 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
ضحايا الصمت .. ملفات وطنية وليست وظيفية
ضحايا الصمت .. ملفات وطنية وليست وظيفية
مقالات
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :


حسين الذكر

قائمة ضحايا الملفات العراقية لا حدود لها ولا تقف عند اسم نظام معين دون غيره .. فالعلة بالمسؤول والموظف والمشرع .. بل بالثقافة الشائعة والمنبثقة منها بقية الاحاسيس الإنسانية المسؤولة  ..  هناك مئات وربما الاف القصص والملفات النائمة والمدفونة .. لو تفتح يشيب لها راس الوليد في كل زمكان عراقي وربما عربي سواء اكان النظام ملكيا او جمهوريا .. علمانيا او دينيا .. ديمقراطيا او دكتاتوريا .. النتيجة واحدة ما دام قائمة الضحايا يطول حصرها ولا توجد لها حلول .. علما ان هنالك ملفات متعددة ومتنوعة تبلغ حد التفاهة من وجهة نظر المواطن تأخذ اهتماما اكبر وتدخل حيز النقاشات على المستوى النيابي والتنفيذي .. فيما ملفات ضحايا المواطنة الصامتة لا احد يفكر بها ...قبل أيام نادي علي احدهم قائلا : ( كابتن أستاذ .. انا اراك تظهر بوسائل الاعلام فهل ممكن ان تؤدي لي خدمة ) .. فقلت له : ( بل انا متطوع لخدمتكم واحمد الله ان يدليني على امثالكم ولي استطع أسد ثلمة من جراحات الفساد التي مستكم ) .. فاضاف : (انا مواليد الستينات تلك المواليد التي اكتوت بنار الحروب والحصار والدمار .. لمدة سنوات طويلة تحت اكذوبة – خدمة العلم وحماية الأنظمة – وبالتالي خرجنا مفلسين لا نمتلك شيئا ولم يذكرنا احد لا قبل 2003 ممن اوقعنا بقائمة ضحاياهم ولا بعد 2003 ممن كنا نتصور وننتظر علاجاتهم .. وها انت تراني مقعدا والمرض اخذ مني وزوجتي ماتت ولدي بنتان طالبات اعدادية واسكن شقة ايجار ولا امتلك لا راتب تقاعدي ولا اعالة ولا استطيع العمل ... فمن لي يا ترى بعد الله على الأرض وبين عيون النظام السياسي والاجتماعي والديني والحزبي والثقافي السائد يرانا ويتذكرنا ..صديق اخر التقيته اثناء ازمة كورونا والحظر العام فقال شاكيا : ( انه اخذ سلفة من وزارة العمل كي يعيش بها بمشروع صغير واشترى سيارة صغيرة تكسي لكنه صعق بالظروف والحظر الذي أوقف الحياة ومنع به العمل مما اخسره الكثير) .. وكان يتوقع ان تعوضهم او تعفيهم الدولة من التقسيط والسداد او تؤجلهم مدة عشر سنوات قادمة حتى يتحسن الحال .. واذا بالاوامر صارمة من قبل الموظفين بضرورة التسديد الفوري بلا نقاش وبلا توسل فالقانون العراقي لا يرحم والدولة لا تفرق بين الفقير والضحية وبقية حيتان المجتمع ممن افقرونا برغم ملايين براميل النفط مهددا بذات الوقت باستقطاع المبالغ من رواتب الكفيل .. كما ان الكثير من الموظفين ملكيون اكثر من الملك نفسه .. و يمارس دكتاتوريته خلف كرسيه الفخم فيما المواطن المسكين يقف بطابور البؤساء تحت اشعة الشمس .. يراجع من الشباك بصورة ودلالة فاضحة تظهر مدى قسوة المجتمع وانظمته  الحاكمة وقواه الحزبية والكتلوية المتنفذة تحت مسمياتها المتعددة .. فلا قيمة لاي تسمية وعنوان لنظام حكم ما .. إن لم يكن للمواطن قيمة فيه!!
 

المشـاهدات 108   تاريخ الإضافـة 29/06/2022   رقم المحتوى 36594
أضف تقييـم