السبت 2022/12/3 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وطن الحُسين (ع) ..ينبغي ان يكون مرفّها لا فقر فيه ولا فساد !!
وطن الحُسين (ع) ..ينبغي ان يكون مرفّها لا فقر فيه ولا فساد !!
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

عبد الزهرة البياتي 
 

اولاً : دعوني اكاشفكم واصارحكم بأنني مهما اجتهدت وكابدتُ لانتقاء الكلمات والاتيان بالعبارات والشقاءُ في صياغتها من خلال جمل تُليق بهذه المناسبة العظيمة فإنني لن اوفها حقها واجدُ صراحة ان كلماتي حيرى ويخونني التعبير لاسيما عندما يكون من تكتب عنهُ قد عجزت عن توصيف بطولاته ومآثره واستشهاده اقلامُ عمالقة الفكر والادب والفلاسفة والعلماء ورجال الدين والثوار في شتى مشارق الارض ومغاربها .. انهُ الامام الحُسين بن علي بن ابي طالب (عليهما السلام ) الذي نعيشُ هذه الايام شعائر اربعينيته حيثُ استُشهد هو وعياله وصحبه الابرار في العاشر من شهر محرم الحرام في واقعة الطف بكربلاء سنة (61)هجرية والذي يوافق العام (680) ميلادية وسُمي ذلك اليوم بـ(عاشوراء) ..في هذه لمناسبة لا اريدُ تكرار او اجترار ما كتبتهُ عبر عشرات الاعمدة الصحفية المنشورة في جريدة «البينة الجديدة» وفي هذه الزاوية تحديداً بخصوص ذات المناسبة بأنني اكون كمن (يُعيد ويصقل ) .. هذه المرة اطرحُ حزمة من تساؤلات حائرة تدور ليس في ذهني على الصعيد الشخصي بل في اذهان ملايين من الناس ,ايّاً كانت دياناتهم وقومياتهم ومذاهبهم ولغاتهم ومعتقداتهم الفكرية واتجاهاتهم السياسية ومستوياتهم التعليمية او العلمية ونظرتهم للحياة ولعل واحدا من تلك الاسئلة هي انهُ رغم مرور (1383) عاماً على مأساة كربلاء ورغم تعاقب العصور والانظمة والحكام والدول ومحاولات التهميش والتغييب القسري الا ان العشق للحُسين ولثورته ومنهجه ظل يتجذر في النفوس واحياء ذكراهُ الحزينة ظل متقداً ما بين شغاف القلوب وظلت «الانتفاضة الحسينية « او « الثورة الحسينية» مشعلاً يُنير الطريق كما يتوهج الكوكب الدرّي في الليل البهيم .. رغم مرور (1383) عاماً ظل الحُسين (ع) ملهماً لكل الثائرين والاحرار السائرين على طريق الحرية والتوق للانعتاق من اصفاد العبودية والقهر، والتحرّر من نظام الرق ورفض العيش بهوان وذل وركوع .. رغم مرور (1383) عاماً ظلت كربلاء ايقونة الثورات في العالم قاطبة ومهمازاً لكل الاحرار المتطلّعين الى ركل الاصنام وتخليص شعوبهم من اوغاد الاحتلال والاستعباد والخنوع والقهر .. ظل الامام الحُسين (ع) وثورته المبهرة حاضرة في ضمير كل انسان حي سواء أكان ثائراً ام فيلسوفاً ام عالماً ام اديباً ام متنوّراً ام شحّاذاً ام غنياً، فما احوجنا اليوم لاستلهام مبادئ الثورة الحُسينية وتجسيدها سلوكاً واقعا مُعاشا في كل تفاصيل حياتنا اليومية عندها سوف تنهار الكثير من الاغلال والجدران والاصنام وحيتان الفساد وأكلة السحت الحرام وسوف يُزاح الركام وتُفتح الابواب مشرعة لرؤية العراقي لمستقبله المنشود وسأبقى أردد انشودتي : في وطن فيه الحُسين ينبغي ان يكون اهلهُ ثوار وأحرار ودولته مهابة وشامخة ولا فقر فيه ولا فساد!!.

المشـاهدات 96   تاريخ الإضافـة 18/09/2022   رقم المحتوى 37945
أضف تقييـم