السبت 2022/12/3 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
وأخُتُتمت ملحمة الزيارة الاربعينية لكن الحُسين وكربلاء باقيان
وأخُتُتمت ملحمة الزيارة الاربعينية لكن الحُسين وكربلاء باقيان
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

أمس الاول السابع عشر من أيلول الحالي  اختتمت ملحمة زيارة اربعينية الامام الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهما السلام ) وعاد الزوار الاتون الى كربلاء من مدن العراق من اقصاه الى اقصاه ومن خارجه الى ديارهم سالمين ,غانمين .. ولملم اصحاب المواكب الذين انشغلوا على مدى ايام طوال امتعتهم وهم يكفكفون دموعهم خشية تقصير مع الجموع بعد ان قدموا الخدمة لزوار الحسين (ع) من منام ومأكل وشراب ببذخ وسخاء وكرم تلخصهُ عبارة (اتفضل يزاير) ويسهرون على راحتهم بل ويقومون بـ(المساج) لأقدام الزوار المتعبة التي اعياها المسير صوب كربلاء بكل حب وممنونية .. عاد الزوار الى الديار بينما يقفُ احد خدام الحُسين وهو يتلمسُ التراب ويقول بحرقة : هذه آثار اقدامكم يازوار ستبقى مطبوعة على اديم ارضنا وسأقبّلها ونذر علي ّ لأن عدتم او رجعتم في العام المقبل لأزرعن طريق الطف ريحاناً .. هذه مضايفنا وبيوتنا يازوار ستبقى مشرعة حللتم اهلاً ونزلتم سهلاً .. اختتمت ملحمة الاربعينية بنجاح يثير الاعجاب .. نجاح خلاصتهُ تعب وجهود رجال قواتنا الامنية بكل صنوفها وعناوينها والحشد الشعبي وجيشنا العراقي الباسل وكل الوزارات الساندة وكل الجهات الاخرى من دون استثناء .. اختتمت الزيارة الاربعينية لكن العالم كلهُ في حالة ذهول وانبهار وهو يسأل باستغراب : كيف لكربلاء المدينة الصغيرة ان تستوعب اكثر من (21) مليون زائر عراقي وعربي واجنبي بينهم من جاء من روسيا مثل عالم الاجتماع والسياسة (الكسندر دوغين ) وكذلك (توشار )حفيد الزعيم الهندي (المهاتما غاندي ) و (مانديلا) حفيد زعيم جمهورية جنوب افريقيا الراحل (نيلسون مانديلا ) وكذلك حضور والد الشهيد الطفل الفلسطيني (محمد الدرة ) كما حضر زوار من اوربا؟ .
امس الاول تم التفويج والنقل العكسي وتأمين حركة هذه الكتلة البشرية الهائلة اضافة الى الاليات والمعدات بانسيابية عالية بينما هُناك دول تمتلك اكثر مما نمتلك من وسائل وسعة ارض لكنها تصاب بـ( الدوار ) وتراها (تحتار) امام (3)ملايين حاج يأتون اليها لاداء مناسك حج بيت الله الحرام سنوياً ؟  اختتمت ملحمة الاربعينية لكن الامام الحسين , الثائر , البطل  باقٍ في قلوب الزوار وكل الاحرار في العالم وهم يستلهمون منهُ  الدروس والعبر في التضحية والايثار والدفاع عن الحق والذود عن الحياض والقيم والمبادئ ومقارعة الظلم والباطل .. و ستبقى كربلاء شُعلة متقدة , متوهجة  تحكي قصة واقعة الطف حيثُ الشهادة من أجل ارساء المبادئ الاسلامية وتصحيح المسار والانحراف والانتصار للدين الاسلامي الحنيف وجعلهُ نقياً خالياً من دنس الطغاة المتجبرين  والفاسدين. وفي الاربعينية كان هناك السنّة والمسيحيون والصابئة المندائيون والايزيديون والعرب والاكراد  والفيليون والتركمان وقوميات  وشعوب شتى وحتى الصينيون العاملون في العراق نصبوا سرادق العزاء وصاروا خداما ً لزوار الحُسين (ع).

المشـاهدات 93   تاريخ الإضافـة 19/09/2022   رقم المحتوى 37979
أضف تقييـم