السبت 2022/12/3 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
الحوار في المسرحية
الحوار في المسرحية
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

لا يتكون نسيج المسرحية إلا من الحوار الذي نفهم بوساطته كل مايتعلق بالمسرحية .. للحوار وظيفتان رئيسيتان الأولى السير بحبكة المسرحية الى أمام وتطورها وتنمية احداثها ، والثانية الكشف عن الشخصيات ورسم أبعادها وسماتها المختلفة ، لهذا يجب أن يحقق كل مايأتي في الحوار من كلمات وجمل هاتين الفائدتين .. ويأتي الحوار في المسرحيات الجيدة سهلاً وطبيعياً ، لا تكلّف فيه ولا إفتعال ، مناسباً للشخصية والموقف ، نابضاً بالحياة والحيوية ، يُغري القارىء أو المشاهد بمتابعته ، مُجسداً في جمل قصيرة ويتجلى فيه التباين والإختلاف .. وإذا كان الحوار في المسرحية ضعيفاً فإنه يجمد ويطغى عليه التكلّف والإفتعال فلا يؤدي وظائفه في المسرحية على الشكل الأمثل بسبب جملة من العيوب منها :
1.الإسترسال في وصف المشاعر الذاتية للشخصية ، تلك المشاعر التي لا تفيد المسرحية في شيء ، سواء في تطوير الحبكة أو في الكشف عن الشخصية .
02 يجب أن لا يزخر الحوار بعبارات وجمل خطابية كالتكرار والحماسة والإستصراخ واستخلاص العِبرَة من الكلام وبالتأكيد أن كل ذلك يجمّد الحركة في المسرحية .كما يجب أن لا تسيطر على الحوار جمل وعبارات طويلة والإبتعاد عن الصياغة المتكلّفة.
03 هناك استرسال للشخصيات المتحاورة في مناقشات عقيمة لا تنبع من طبيعة المشهد أو الموقف ، وبالطبع أنها لا تخدم المسرحية بأي صورة من الصور.
04 في بعض المسرحيات يتم استخدام اللغة العامة والأصح هو استخدام اللغة الفصحى فهي التي تصلح للحوار المسرحي وهي كفيلة بتحقيق غايات المسرح الجمالية والدرامية ، إذ أنها ذات عراقة وتاريخ طويل ، وهي لغة التراث والدين والفكر مما يوفر لها أمكانات ثرّة وقدرات تعبيرية خصبة .
إن التسلية ورواية القصة ليست كل ما في المسرحية ، فغالباً ما يكون لدى الكاتب غاية فكرية تكمن وراء توفير الإستمتاع والترفيه ، لأن المسرحية ترسم افكاراً عن الحياة في إسلوب ذاتي غير مباشر بوساطة القصص والأحداث المشوقة والشخصيات المتباينة . في الختام لابد من القول : أن الحوار وسيلة تعبيرية مهمة في الإسلوب القصصي أو المسرحي أو الروائي يستخدمها الكاتب في رسم شخصياته وتطوير أحداث منجزه ، فالحوار الناجح هو الذي يتوافر على شرطان الأول أن يندمج الحوار مع صلب العمل حتى لا يبدو للقارىء والمتلقي كأنه عنصر دخيل عليها . والثاني يتحتم على الكاتب أن يكون الحوار طبيعياً سلساً مناسباً للشخصية والموقف .. أي يجب أن يكون منسجماً مع المستوى الثقافي والإجتماعي للشخصية ومنسجماً مع طبيعة الموقف .
 

المشـاهدات 97   تاريخ الإضافـة 24/09/2022   رقم المحتوى 38073
أضف تقييـم