السبت 2022/12/3 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
حفلات صاخبة تُـنـثـر فـيـهـا الأمــوال.. والناس جياع
حفلات صاخبة تُـنـثـر فـيـهـا الأمــوال.. والناس جياع
كتاب الجريدة
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

صباح الشيخلي*

أظهرت قناة الشرقية الفضائية في نشراتها المتعددة يوم الجمعة الماضي مقطع فيديو صادم ومثير للجدل حيث يظهر فيه أنصار «الزعيم» أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن) وهم يحتفلون بنجاح العملية الجراحية التي أجريت له خارج العراق. والمقزز الذي يثير الاستفزاز في نفوس العراقيين صراحة انهم يشاهدون المحتفلين وهم في ذروة نشوة الفرح الغامر حيث يقوم أحدهم بنثر المبالغ النقدية بسخاء على رؤوس المغنيات أو المطربات وهي لا شك مبالغ كبيرة .. صحيح أن من حق هؤلاء أن يحتفلوا بالطريقة التي يريدونها ومن حقهم ايضاً أن يعبّروا أو يظهروا مشاعر فرحهم وهذا ما اعتادت حاشية الساسة فعله لكن من غير الصحيح أن تصوّر الحفلة وتنشر على مواقع التواصل الإجتماعي في الوقت الذي تعيش فيه قطاعات واسعة من أبناء شعبنا العراقي كل مظاهر الفقر والجوع والعوز والفاقة بأبشع صورها المؤلمة انه لشيء مؤسف ويُدمي القلب حقاً أن يرى العراقي الذي لا يملك قوت يومه ولا يملك من حطام الدنيا ما يسد به متطلبات واحتياجات عياله أو دفع مستحقات الإيجار أو تأمين الدواء لأمراض مزمنة أو مستعصية وهناك من هو بحاجة لاجراء عملية جراحية لكنه لا يقوى على تأمين متطلباتها المالية بينما هناك من «يكتّ» الملايين من الدنانير أو الآلاف من الدولارات على رؤوس المطربات في حفلة!!. لقد كان جديراً بأنصار «الزعيم» أبو مازن أن يدعوا ويبتهلوا الى الله تعالى حمداً وشكراً على سلامة ولي نعمتهم أو يقوموا بنحر القرابين لوجه الله تعالى ابتهاجاً وحمداً لا أن يقوموا بهذه الأفعال المستفزة للعراقيين بكل قومياتهم وأديانهم وطوائفهم خصوصاً وان الوطن العزيز العراق يمرّ بأسوأ كارثة بيئية تتمثل بالتصحّر وشحّ المياه الناجم اصلاً عن انحسار الاطلاقات أو الايرادات المائية في الأنهار حتى صرنا اليوم أمام محنة حقيقية تهدّد وجودنا بالصميم ، ناهيك عن جفاف العديد من البحيرات والأهوار ..لقد تناسى هؤلاء المحتفلون غضب الله الذي قال في محكم كتابه، القرآن الكريم «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ  وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا » وهو عزّ من قال «وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا» .. فلماذا كل هذا التبذير والإسراف .. أليس فيكم من يخشى الله ويستحي من الفقراء والمسحوقين ثم أستحلفكم بالله يا من تطلقون العنان لفرحكم ألا تدرون أن محكمة تحقيق الكرخ الثانية في بغداد أصدرت الأسبوع الماضي قرارا رفع الحصانة عن عضو مجلس النواب للدورة الحالية ، محافظ صلاح الدين الأسبق (أبو مازن) على خلفية إحداث الضرّر عمداً بالمال العام وتحديداً في دائرة صحة المحافظة وأنه مطلوب أمام القضاء بقضايا أخرى وان القضاء بالمرصاد لكل متطاول أو عابث بالمال العام .. دعوتي لكل الذين يرقصون على جراح وآلام شعبنا المنتقم  ليتذّكروا أن حوبة الشعب ستطاردهم وتقض مضاجعهم ولا يصحّ إلا الصحيح.

المشـاهدات 109   تاريخ الإضافـة 25/09/2022   رقم المحتوى 38107
أضف تقييـم