الأربعاء 2023/2/1 توقيـت بغداد
07901195815-07707011113    albaynanew@yahoo.com
جريدة يومية سياسية عامة مستقلة
لا ترتبط بحزب أو حركة أو جهة دينية أو سياسية
صاحب الإمتياز
ورئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية : قد يكون حان الوقت لأوكرانيا للتفاوض على حل سياسي للصراع مع روسيا
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية : قد يكون حان الوقت لأوكرانيا للتفاوض على حل سياسي للصراع مع روسيا
مارواء الحدث
أضيف بواسـطة albayyna
الكاتب
النـص :

متابعة / البينة الجديدة
في قرية كيفشاريكا الأوكرانية، لا تزال عبارات مثل «روسيا ستبقى هنا إلى الأبد»، مرئية في كل مكان في الشوارع التي يسيطر عليها الجنود الأوكرانيون الآن، بعد قتال عنيف قبل شهرين، مهد لتحرير منطقة خيرسون بالكامل.وليس بعيدا عن القرية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر أوسكيل، اصطدمت القوات الأوكرانية بجدار من المقاومة الروسية في محاولة لتوسيع نطاق الهجوم الأوكراني المضاد الذي كان يجتاح الأراضي المجاورة.لكن بعد سلسلة من انتصارات الخريف لكييف، فإن الحرب في أوكرانيا تتجه إلى نقطة انعطاف أخرى، وفقا لصحيفة واشنطن بوست.وتواجه القوة الأوكرانية عقبات تهدد بإبطاء التقدم، حيث يستعد كل جانب لمواصلة القتال حتى العام المقبل، ولا يقترب أي من الجانبين مما يتصوره على أنه انتصار.وتمكنت روسيا من سحب أفضل وحداتها القتالية من خيرسون، مما يعني أنها ستتمكن على الأرجح من إدارة قتال أعنف على طول الجبهة.كما أن روسيا عززت مواقعها الدفاعية مما أجبر الأوكرانيين على محاولة اختراق خطوط دفاع متعددة.وتجعل الظروف الجوية والأراضي الموحلة المناورة صعبة بشكل خاص كما أن الأوكرانيين، مثل الروس، يصارعون مع إمدادات الذخيرة والإنهاك الذي يؤثر على أداء الجنود.ونقلت واشنطن بوست عن عسكريين أوكرانيين قولهم إن «المعركة الصعبة ستكون خارج سفاتوف» وهي مدينة على أطراف خيرسون.وقال جندي أوكراني للصحيفة إن وحدته حاولت مؤخرا الدخول إلى قرية لكنها وجدت نفسها في كمين.وأضاف الجندي أن مجموعات من القوات الخاصة الروسية تختلط بالقوات التي تم تعبئتها حديثا.وهؤلاء الجنود النخبة ليس لديهم خبرة أفضل فحسب، بل تدعمهم أيضا طائرات استطلاع بدون طيار تستهدف القوات الأوكرانية التي تحاول التقدم.وتقول الصحيفة إن موسكو تمكنت من تعزيز دفاعاتها إلى حد ما، بينما أطلقت أيضا حملة قصف لا هوادة فيها على البنية التحتية الأوكرانية الحيوية.وقد أدى هذا الوضع إلى اقتراحات، أبرزها من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال، مارك ميلي، بأن الوقت قد يكون قد حان لأوكرانيا للتفاوض على حل سياسي للصراع مع روسيا - الأمر الذي من شبه المؤكد أنه سيتطلب تسليم بعض الأراضي.وفي مؤتمر صحفي، قال ميلي إن الخطوط الأمامية من خاركيف وصولا إلى خيرسون «بدأت في الاستقرار»، وأشار إلى أنه على المدى الطويل من غير الواقعي الاعتقاد بأن أوكرانيا يمكن أن تستعيد الـ 20 في المئة المتبقية من أراضيها التي تسيطر عليها موسكو، «ما لم ينهار الجيش الروسي تماما، وهو أمر غير مرجح».وفي الوقت نفسه، وعد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، بمواصلة مساعدة أوكرانيا على حماية سكانها وتحقيق أهدافها في ساحة المعركة، التي حددها القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، فاليري زالوجني، على أنها استعادة جميع الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، التي تم ضمها بشكل غير قانوني في عام 2014.وقال أوستن إنه لا يريد أن يفترض مسبقا ما هو ممكن للقوة الأوكرانية، مشيرا إلى أن الأمر متروك لكييف لاتخاذ قرار بشأن الوقت المناسب للتفاوض.وحذر مسؤولون في أوكرانيا وأماكن أخرى من أي محادثات سلام من شأنها أن تمنح موسكو متنفسا في هذا المنعطف.وقال، يوري إغنات، المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية إن أوكرانيا لا تثق في أن روسيا ستلتزم بأي اتفاق للدخول في مفاوضات وستستخدم أي توقف في القتال لإعادة بناء مخزوناتها من الذخيرة والصواريخ وتدريب قواتها التي تم تعبئتها حديثا وتجديد واستبدال المعدات التالفة.وقال إغنات إن روسيا «تحتاج إلى هدنة حتى الربيع، وبعد ذلك ستضرب بكل ما لديها».وأضاف أن الروس «سيصنعون صواريخ جديدة ويضربوننا بقوة متجددة ويدمروننا تماما، هذه هي سياسة روسيا الخارجية وخطتها للسلام».واتهم المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أوكرانيا في الأيام الأخيرة برفض التفاوض، وقال إن مدينة خيرسون لا تزال أرضا روسية وأصر على أن الضم سيتحقق رغم تراجع القوات الروسية.وقال بيسكوف للصحفيين، إن «الجانب الأوكراني لا يريد أي مفاوضات».وقال إن «العملية العسكرية الخاصة مستمرة، ويجب تحقيق أهدافها». كما أصر على أن قصف روسيا للبنية التحتية الأوكرانية كان لأغراض عسكرية.وقال محللون عسكريون  إن أوكرانيا ستواصل في المستقبل القريب عملياتها الهجومية لكن على نطاق أقل.وقد يكون من الصعب تنفيذ هجوم أوكراني مضاد مترامي الأطراف آخر - مثل محاولة التقدم جنوبا من مدينة زابريجيا لقطع خطوط الإمداد الروسية - بسرعة في أعقاب المكاسب الأخيرة وفي الطقس الحالي.وقال، ماسون كلارك، كبير المحللين في معهد دراسات الحرب إن كييف قد لا تكون قادرة على تنفيذ هجوم آخر واسع النطاق حتى كانون الثاني  أو شباط، لكن من المرجح أن تشن عمليات أصغر لاستعادة الأراضي بحلول نهاية العام.قالت وزارة الدفاع البريطانية، إن القوات الروسية تحفر خنادق جديدة على طول حدود شبه جزيرة القرم وبالقرب من نهر سيفرسكي دونيتس في شرق أوكرانيا على بعد 60 كيلومترا خلف خط الجبهة الحالي، مما يشير إلى أنها تستعد لمزيد من التقدم الأوكراني.وكان لدى روسيا 90 ألف جندي على الخطوط الأمامية عندما بدأت حملة التجنيد الإجباري، ومنذ ذلك الحين أضافت ما يصل إلى 100 ألف جندي، وفقا لمسؤول من إحدى دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية، تحدث لواشنطن بوست شريطة عدم الكشف عن هويته.وقال المسؤول إن ما يصل إلى 200 ألف جندي روسي إضافي يجري تدريبهم وسيصلون في الأشهر المقبلة، ومن المرجح أن يكونوا في حالة أفضل قليلا على الأقل من الرجال غير المجهزين تجهيزا كافيا وغير المستعدين الذين وصلوا إلى أوكرانيا حتى الآن.وفي الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون جاهدة للحفاظ على تزويد أوكرانيا بما يكفي من الأسلحة والذخائر، الأمر الذي مكن أوكرانيا من تحقيق نجاحات في ساحة المعركة في الأشهر الأخيرة.وعلى الرغم من الدعوات إلى المفاوضات، تتخذ كييف وموسكو خطوات للتحضير لاستمرار الحرب.وقال، دارا ماسيكوت، المحلل العسكري الروسي في مؤسسة راند «»نحن في مرحلة يكون فيها كلا الجانبين متعبين ومنهكين لكنهما ليسا مستعدين لوقف القتال».
 

المشـاهدات 129   تاريخ الإضافـة 30/11/2022   رقم المحتوى 39473
أضف تقييـم